السيد ابن طاووس ( مترجم : قيومى )

148

ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات

خلقك يعلو أمره على أمرك مع ما يتجرّعه فيك من مرارات الغيظ الجارحة بحواسّ « 1 » القلوب ، وما يعتوره من الغموم ، ويفرغ عليه من أحداث الخطوب ، ويشرق به من الغصص الّتي لا تبتلعها الحلوق ، ولا تحنو عليها الضّلوع « 2 » من نظرة إلى أمر من أمرك ، ولا تناله يده بتغييره وردّه إلى محبّتك . فاشدد اللّهمّ أزره بنصرك ، وأطل باعه فيما قصر عنه من إطراد الرّاقعين « 3 » في حماك ، وزده في قوّته بسطة من تأييدك ، ولا توحشنا من أنسه ولا تخترمه دون أمله من الصّلاح الفاشي في أهل ملّته ، والعدل الظّاهر في أمّته . اللّهمّ وشرّف بما استقبل به من القيام بأمرك لدى موقف الحساب مقامه ، وسرّ نبيّك محمّدا صلواتك عليه وآله برؤيته ومن تبعه على دعوته ، وأجزل له على ما رأيته قائما به من أثرك ثوابه وأبن قرب دنوّه « 4 » منك في حياته ، وارحم استكانتنا من بعده واستخذاءنا لمن كنّا نقمعه به إذ أفقدتنا وجهه وبسطت أيدي من كنّا نبسط أيدينا عليه لنردّه عن معصيته ، وافتراقنا بعد الألفة والاجتماع تحت ظلّ كنفه ، وتلهّفنا عند الفوت على ما أقعدتنا عنه

--> ( 1 ) - في « م » والبحار : بمواسّ . ( 2 ) - فلان أحنى الناس ضلوعا عليك : أي أشفقهم عليك ، حنوت عليه : عطفت عليه . ( 3 ) - في « م » و « ع » : الرائعين . ( 4 ) - في « ط » : منزلته ( خ ل ) .